القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

59

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الطالب عما هو عليه في نفس الامر مؤكدا استحبابا وإلى المنكر عنه الحاكم بخلافه مؤكدا وجوبا على حسب انكاره قوة وضعفا * ( والثاني ) عبارة عن القاء الخبر إلى المخاطب لا على وفق ظاهر حاله بان يلقي الكلام المؤكد إلى غير المنكر الّذي ظاهر حاله عدم الانكار المقتضى ان يلقي إليه كلام مجرد عن التأكيد وانما يكون هذا الالقاء إذا لاح على غير المنكر أمارات الانكار * واعلم أن ضابطة اخراج الكلام سواء كان على مقتضي الظاهر أو على خلافه * ان أحوال المخاطب منحصرة في الأربعة ( 1 ) العلم بحكم الخبر ( 2 ) والخلو ( 3 ) والسؤال ( 4 ) والانكار عنه * فالاقسام العقلية ستة عشر * ( ثلاثة ) منها باطلة لا فائدة فيها تنزيل الخالي ( 1 ) منزلة الخالي ( 2 ) والسائل منزلة السائل ( 3 ) والمنكر منزلة المنكر * وأحد منها لا يتصور معه الكلام على ظاهر حاله وهو العالم فإنه لا يتصور معه اخراج الكلام على مقتضى ظاهر حاله لان مقتضاه ان لا يخاطب بما يعلمه فيبقى اثنا عشر قسما صحيحا * وتفصيله ان العالم لا يخاطب بما يعلمه على مقتضى ظاهر حاله الا بعد تنزيله منزلة غيره من الثلاثة الأخيرة اعني الخالي والسائل والمنكر يكون اخراج الكلام معه حينئذ على خلاف مقتضى ظاهر حاله فهذه ثلاثة أقسام وكل من الخالي والسائل والمنكر إذا خوطب على مقضى ظاهر حاله من الخلو والسائل والانكار كان القاء الخبر إليه اخراجا على مقتضى الظاهر وهذه أيضا ثلاثة أقسام وان نزل كل واحد منها منزلة أحد الآخرين بان ( 1 ) نزل الخالي منزلة السائل ( 2 ) أو المنكر ( 3 ) والسائل منزلة الخالي أو المنكر ( 4 ) والمنكر منزلة الخالي أو السائل * وهذه ستة أقسام كان القاء الخبر على خلاف مقتضى ظاهر حال المخاطب فاخراج الكلام سواء كان على مقتضى الظاهر أو على خلافه منحصر في اثنى عشر قسما ثلاثة منها اخراج